أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1067
العمدة في صناعة الشعر ونقده
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ، [ سورة ق : 1 و 2 ] وقوله : وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً [ سورة النازعات : 1 ] إلى قوله « 1 » : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، [ سورة النازعات : 6 ] فلم يأت بجواب ؛ لدلالة الكلام عليه ، وقال عز وجل « 2 » : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ سورة النور : 20 ] أراد : لعذبكم ، ونحوه « 3 » . - ومن هذا قول امرئ القيس « 4 » : [ الطويل ] فلو أنّها نفس تموت سويّة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا « 5 » وقد تقدّم ذكره « 6 » . - ومن ذلك إضمار ما لم يذكر ، كقوله جلّ اسمه « 7 » : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ، [ سورة ص : 32 ] يعنى : الشمس ، وقوله « 8 » : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ، [ سورة العاديات : 4 ] ولم يجر للوادي ذكر . - وقال حاتم طىء « 9 » : [ الطويل ] أماوىّ ما يغنى الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر يعنى النفس . - وأنشد ابن قتيبة عن الفراء « 10 » :
--> ( 1 ) انظر تأويل مشكل القرآن 224 ( 2 ) انظر تأويل مشكل القرآن 214 ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « أو نحوه » . ( 4 ) ديوان امرئ القيس 107 وانظره في ص 402 وسيأتي في ص 1090 ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط والديوان : « . . . تموت جميعة . . . » ، وانظر ما قيل عن ذلك في الصناعتين 339 ( 6 ) انظره في باب الإيجاز ص 402 وفي ف : « ذكرها » . ( 7 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 226 ( 8 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 226 ( 9 ) ديوان شعر حاتم الطائي 199 ، وانظره في تأويل مشكل القرآن 227 ( 10 ) تأويل مشكل القرآن 227 ، وفيه تخريجه فارجع إليه ، وانظره في المحتسب 1 / 170 ، ومعاني القرآن 1 / 104 والخزانة 3 / 364 و 5 / 226 - 228 وفي بعض هذه : « إذا زجر السفيه » .